Yahoo!

سيبوهم يسقفوا

كتبها محمود عبد الحميد ، في 24 ديسمبر 2010 الساعة: 01:01 ص

 

اسمحوا لي أن اقص لكم قصقوصه جديدة

قصوصه تطير في الهواء

ربما تدوسها أقدامنا اليوم أو غدا أو بعد غد .. أو في أى يوم

ولكن لا يعنى هذا أننا سننساها .. ولو تناسيناها ستظل هذه القصقوصه جرس إنذار لما يحدث و ما هو آت

________________________________________________

 هذه القصقوصه  للمبدع / بلال فضل… نقلا عن جريدة المصري اليوم

نشرت يوم الأربعاء الموافق  22 ديسمبر 2010م … بجريدة المصري اليوم .. المصرية … العدد اليومي

_____________________________________________

هيا بنا لقراءة القصقوصة … و في ختامها ربما يكون لنا و لكم تعليق

_________________________________________________________________

 

بينما كان سيادة الرئيس يقف منتظرا أعضاء مجلس الحزب الوطنى المنعقد أمامه تحت قبة مجلس الشعب حتى ينتهوا من نوبات التصفيق، هل فكّر سيادته ولو للحظة أن هؤلاء الأعضاء ربما لا يصفقون له لأنه على حق، بل يصفقون له لأنه الرئيس؟. هل تذكّر سيادة الرئيس خلال نوبات التصفيق المتصاعدة أن مقاعد المجلس التى عرفها منذ سنوات بعيدة كانت دائما لا تشهد سوى التصفيق له ولسابقيه؟ هل سأل نفسه ولو للحظة إلى أين ذهب بنا كل ذلك التصفيق؟ وإلى أين ذهب الذين صفّقوا والذين صُفِّق لهم؟ هل فكّر سيادته أن يقطع الخطاب وينظر فى وجوه الحاضرين ويقول لهم ببديهته الحاضرة: «هو فى إيه.. مفيش حد معترض على أى حاجة قلتها؟».

«سيبوهم يتسلوا» كانت هذه الجملة أكثر ما صفق له الأعضاء طربا فى ذلك اليوم الحزين. «سيبوهم يتسلوا»، كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان فى الميزان، رد بهما الرئيس على مئات الكلمات التى قيلت فى محاولة تحميل شخص اسمه «أحمد عز» مسؤولية ما حدث فى مهزلة الانتخابات الماضية.. كلمتان نسفتا كل محاولات بعض البلهاء أو المغرضين أو حسنى النوايا، سمّهم ما شئت، تصوير أن ما جرى فى الانتخابات لم يكن للرئيس علم به.. كلمتان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

«كابورك يعقوبيان» .. أخطر جاسوس مصرى فى قلب الجيش الإسرائيلى

كتبها محمود عبد الحميد ، في 11 أكتوبر 2010 الساعة: 19:43 م

 

 

اسمحوا لي أن اقص لكم رابع قصقوصه

قصوصه تطير في الهواء

ربما تدوسها أقدامنا اليوم أو غدا أو بعد غد .. أو في أى يوم

ولكن لا يعنى هذا أننا سننساها .. ولو تناسيناها ستظل هذه القصقوصه جرس إنذار لما يحدث و ما هو آت

________________________________________________

 هذه القصقوصه … نقلا عن جريدة المصري اليوم

نشرت يوم الأربعاء الموافق  6 أكتوبر 2010م … بجريدة المصري اليوم .. المصرية … العدد اليومي

_____________________________________________

هيا بنا لقراءة القصقوصة … و في ختامها ربما يكون لنا و لكم تعليق

_________________________________________________________________

فى البدء كان «رأفت الهجان»، استقر فى «إسرائيل» بهوية جديدة، واسم جديد «جاك بيتون»، وصار منزله قِبلة لقادة «الدولة» ونخبة تل أبيب. وكان من الطبيعى أن تحاول المخابرات المصرية إعادة إنتاج هذا النجاح العريض. فتل أبيب مدينة تعشق «المهاجرين الجدد»، والهجان حقق نجاحا فاق كل التوقعات. لكن عملية اليوم التالى كانت أكثر طموحا، لذلك تطلبت شابا مصريا ذكيا.. ومغامرا، لا يقبل فقط بفكرة زرعه فى إسرائيل، ولكن يقبل بتجربة التجنيد فى «الجيش الإسرائيلى»، على أن يضع نصب عينيه الانضمام لوحدة القوات الخاصة، أو سلاح الاستخبارات الحربية. ساعتها ستكون ضربة فى الصميم.

لم يكن المطلوب أن يقضى جل عمره داخل «الجيش».. العملية محدودة الوقت.. والأهداف. مدة التجنيد ثلاث سنوات. يكفى سنة واحدة، ينخرط فيها الشاب المصرى فى تكوينات جيش الاحتلال.. يخوض التجربة بنفسه، يضع قدميه على أول الطريق، مكتب التجنيد (ليشكات جِيِّوس- بالعبرية)، ثم وحدة المستجدين، يتلمس مشاعر الجنود عن قرب، يتعامل مع الدبابات ومكوناتها بنفسه، يلقى بجسده داخل السيارات المدرعة. يسجل بعدسة الكاميرا التى لا تفارقه كل ما يراه.. وهكذا كان رأفت الهجان فى البدء. و«كابورك يعقوبيان» فى اليوم التالى حين صعد على ظهر السفينة «يَمِيت» التى نقلته لـ«إسرائيل»، ليبدأ واحدة من أخطر عمليات المخابرات المصرية فى العمق الإسرائيلى.

جاسوسنا فى «جيش الاحتلال الإسرائيلى» إسحق كاوتشوك، ولد فى مصر باسم «كابورك يعقوبيان»، مصرى أرمنى الأصل، ابن بلد، بمصطلحات أواخر الثلاثينيات، وأوائل الأربعينيات. حصل على الابتدائية بتفوق، ثم البكالوريا.. وبات على أبواب الجامعة فى مجتمع «كوزموبوليتانى» يفيض بجاليات أجنبية تعشق مصر. فى عيد ميلاده العشرين، توفى والده، وتحمل عبء إعالة أمه الفقيرة. قرر الشاب الوسيم «كابورك» تحويل هوايته إلى مهنة واحتراف. احتضن كاميرته وتجول فى الحدائق يلتقط الصور للعشاق، وأبناء الطبقة الوسطى. كان العمل شاقا، والرزق شحيحا، وكابورك يحب الحياة، ويقبل على ملذاتها.. خلب عقول من حوله بوسامته، ولغته العربية المكسرة. عانى ماديا، فتورط فى عمليات نصب مخلوطة بخفة دم «المحتال الأرمنى». فجأة وجد نفسه يقضى عقوبة ثلاثة أشهر حبسا فى أحد السجون المصرية. لكن فى ديسمبر 1959، بعد مُضى ثلاثين يوما فى السجن، طرق باب زنزانته الانفرادية رجل أربعينى.. يعرض عليه صفقة: «عفا الله عما سلف، ونؤمن مستقبلك، ومستقبل أسرتك مقابل العمل لصالح المخابرات العامة المصرية». وافق «يعقوبيان» فورا، وبلا تردد، فقد اشتاق للحرية.

كان «يعقوبيان» شخصا نموذجيا بالنسبة لأى ضابط تشغيل يبحث عن عميل لزرعه فى «مجتمع هجرة». لديه موهبة طبيعية فى تعلم اللغات، قبل أن يتم الثانية والعشرين من عمره أتقن الإنجليزية، والفرنسية، والعربية، والإسبانية، والتركية. قصير القامة، (1.65 سم)، نحيف، عريض الوجه.. شعره بنى وعيناه صافيتان باللون نفسه. استغرق إعداده عاما كاملا، فى منزل آمن بالقاهرة. دربه الخبراء على أساليب العمل السرى، والتخلص من المراقبة، واستعمال الحبر السرى، وتصغير الصور، وجمع المعلومات، وتحليلها. لكن الجهد الأكبر تركز على تأهيله لتقمص شخصية يهودى مصرى، وما كان سهلا مع «رفعت الجمال» المصرى المسلم، كان مرهقا بالنسبة لـ«يعقوبيان» المصرى الأرمنى. فكان من الضرورى إخضاعه لعملية ختان، فى أحد مستشفيات القاهرة. فاليهود يختنون ذكورهم بعد مرور سبعة أيام على مولدهم.. وهو طقس يحرصون على تنفيذه حتى لو وافق يوم السبت الذى يحظر على اليهودى القيام بأى عمل فيه. فالختان فى اليهودية هو دليل الولاء لعقيدة «إسرائيل».

وقامت خطة زرع يعقوبيان فى إسرائيل على فكرة السهل الممتنع، كان من المقرر أن يتقمص شخصية يهودى متدين حتى يكتسب ثقة من سيحيطون به فى «إسرائيل» بسرعة، ويحظى باحترامهم. ولمعت فكرة تدريبه على يدى يهودى مصرى، لكن كيف تضمن المخابرات المصرية ولاء يهودى مصرى فى هذه الفترة التى نشطت فيها الحركة الصهيونية فى القاهرة!! وصار الحل الوحيد أن يتعلم «يعقوبيان» بنفسه كل ما يتصل باليهودية. يتردد أولا على المعبد اليهودى فى شارع عدلى «بوابة السماء». يلتقط العادات والتقاليد والطقوس الدينية اليهودية، ويمارسها، يشارك فى الأعياد والصلوات، ويعيش نمط الحياة اليهودية 24 ساعة يوميا. ويقضى الليل فى قراءة كتب وصحف عن «إسرائيل». وفى تلك الأثناء كان الخبراء المصريون قد أوشكوا على الانتهاء من إعداد الأوراق والوثائق اللازمة فى مهمته الجديدة.

طبقا للخطة الموضوعة، كان على «يعقوبيان» أن يقدم نفسه بوصفه ابنا لعائلة يهودية تركية لجأت إلى القاهرة من اليونان. كُتب فى أوراقه أنه من مواليد سالونيكا، عام 1935، ويدعى «إسحق كاوتشوك». مرت أسرته بظروف عصيبة فى موطنها الأصلى، بعد أن هجر الأب زوجته وابنه، إلى مكان غير معلوم. فقررت الأم الهجرة بصحبة ابنها إلى مصر، وتوفيت، ودفنت فى مقابر اليهود بالبساتين. ولتأكيد القصة كان «المصوراتى يعقوبيان» يسحب من جيب سترته صورة قبر أمه ويبكى كثيرا متأثرا بلوعة الفراق، حتى يُبكى من حوله!! وزيادة فى الاطمئنان حمل «يعقوبيان» فى جيب سترته أوراق هوية صادرة عن الطائفة اليهودية بالقاهرة. زودته بها الوحدة الفنية التابعة للمخابرات، ورغم دقة التزييف وإتقانه، حمل «كاوتشوك» صورة ضوئية للوثائق حتى يصبح كشف الأختام المزورة ضربا من المستحيلات.

وبعد مرور تسعة أشهر، وفى خريف 1960، حصل «إسحق كاوتشوك» على «شهادة لاجئ» من وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. حملها، وتوجه إلى قنصلية البرازيل، طالباً تصريح هجرة. وكان اختيار المخابرات المصرية للبرازيل كـ«دولة معبر» فى منتهى الذكاء. بعد أن شددت الحكومة المصرية القيود على هجرة اليهود إلى أوروبا اعتبارا من1960، وبدت الهجرة من مصر إلى البرازيل مقنعة وأكثر منطقية. وفى مارس 1961 سافر «يعقوبيان» بحراً بهويته الجديدة من الإسكندرية إلى ميناء جنوا بإيطاليا، ثم صعد إلى السفينة الإسبانية (كافاسان روكى) المبحرة إلى البرازيل.

وعلى متن السفينة التقى «يعقوبيان» مع «إيلى أرجمان»، شاب «إسرائيلى»، فى الثلاثين من عمره، من كيبوتس «بارور حيال» غرب النقب. كان متجها برفقة زوجته وابنتيه إلى البرازيل فى زيارة عائلية. «أرجمان» شاب رومانسى، يعيش حياة جماعية فى «الكيبوتس»، وبرغم تفاخره بأنه علمانى، إلا أن بداخله يهوديا عميق التدين. انبهر فورا بـ«إسحق كاوتشوك» الهارب من القاهرة.. وبدا له أن «كاوتشوك» تجسيد حى لخروج بنى إسرائيل من مصر فى العصور القديمة!! وأن بقاءه فى البرازيل هو فترة التيه التى يجب أن تنتهى بأسرع ما يمكن!! وزاد تعاطفه، عندما بدأ «يعقوبيان» يبكى اليتم، وأمه المتوفاة، وكونه «مقطوعا من شجرة»، تعرض للاضطهاد والتعذيب فى مصر.

وسرعان ما نشأت علاقة حميمة بين «اللاجئ اليهودى» والأسرة «الإسرائيلية». لم يفترقوا طوال الرحلة التى امتدت أسبوعين فى عرض البحر، يأكلان معا، يشربان معا، يسهران. توطدت العلاقة، فمد «يعقوبيان» يده فى الحقيبة وأخرج ألبوم الصور، ليرى «أرجمان» صورة لقبر أمه. وانخرط الشاب «الإسرائيلى» فى بكاء شديد.. وهنا تأكد «كاوتشوك» أن هويته الجديدة وقصته المحبوكة تعملان كدقات ساعة سويسرية.. ولم يتبق سوى تحديد ساعة الصفر.

وبدأ «أرجمان» يعرض خدماته مخلصا، وأدرك كاوتشوك أن لقاء الصدفة الذى جمعه مع «أرجمان» يبشّر بأن الحظ حليفه، وأن فرصه فى الوصول إلى «إسرائيل»، دون أن يشتبه به ضباط «الشاباك» جيدة للغاية.. لم يطلب «كاوتشوك» من عائلة «أرجمان» مرافقتهم إلى تل أبيب، بل أكد رغبته فى الاستقرار بأمريكا اللاتينية، وتوقع أن «أرجمان» سيدعوه للهجرة إن آجلا أم عاجلا، وصدق حدسه، لكن المفارقة أن الشاب «الإسرائيلى» انتهز فرصة احتفال اليهود على متن السفينة بالعيد الثالث عشر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هأتجن … يا ريت يا اخوانا

كتبها محمود عبد الحميد ، في 4 يوليو 2010 الساعة: 01:36 ص

 

القصقوصة التالتة

دي لاستاذنا بيرم التونسي

………………………………………………


هاتجن ياريت يا خوانا مارحتش لندن و الا باريز
دى بلاد تمدين و نضافة و ذو ق و لطافة و حاجة تغيظ
مالا قيتش جدع متعافي و حافي و ماشي يقشر خص
و لا شحط مشرمخ أفندي معاه عود خلفة و نازل مص

و لا لب أسمر و سوداني و حمص و انزل يا تقزيز

هاتجن ياريت يا خوانا مارحتش لندن و الا باريز

….

 


و لا عركة في نصف الليل دايرة بالحيل و ساحبها بوليس
قدامها جدع متجرجر و شه معور قال ده عريس
الخلق ما هي بتتجوز و اشمعنا احنا مافيش تمييز

هاتجن ياريت يا خوانا مارحتش لندن و الا باريز

….

 


و لا واحدة في وش الفجر تبرطع ماليه الدنيا صوات
قال ايه جوز خالتي ام أحمد سلفة أخوها السيد مات
سبحانك مأ عظم شانك و الله الموت ده مفيد و لذيذ

هاتجن ياريت يا خوانا مارحتش لندن و الا باريز

….

 


و لا صايع طالع يجري و صايع تاني بيجري وراه
و يقول هاع حصلتك يابن الأبصر ايه عاملاه
لا الشارع غيط يا خوانا و لا احنا بداره و لا احنا معيز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بزنسة أبي هريرة

كتبها محمود عبد الحميد ، في 23 يونيو 2010 الساعة: 01:25 ص

 

 

اسمحوا لي أن اقص لكم ثاني قصقوصه

قصوصه تطير في الهواء

ربما تدوسها أقدامنا اليوم أو غدا أو بعد غد .. أو في أى يوم

ولكن لا يعنى هذا أننا سننساها .. ولو تناسيناها ستظل هذه القصقوصه جرس إنذار لما يخدث و ما هو آت

________________________________________________

صاحب هذه القصقوصه … هو الأستاذ / ابراهيم عيسي

نشرت اليوم الأربعاء الموافق 23 يونيو 2010م … بجريدة الدستور المصرية … العدد اليومي

تحت عاموده .. مقال رئيس التحرير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هيا بنا لقراءة القصقوصة … و في ختامها ربما يكون لنا و لكم تعليق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
بمناسبة الجزيرة التي اشترتها شركة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانفصال الشبكي بين الحكومة و الشعب

كتبها محمود عبد الحميد ، في 18 يونيو 2010 الساعة: 14:32 م

 

 

اسمحوا لي أن اقص لكم أول قصقوصه

قصوصه تطير في الهواء

ربما تدوسها أقدامنا اليوم أو غدا أو بعد غد .. أو في أى يوم

ولكن لا يعنى هذا أننا سننساها .. ولو تناسيناها ستظل هذه القصقوصه جرس إنذار لما يخدث و ما هو آت

________________________________________________________

صاحب هذه القصقوصه … هو الرائع / فاروق جويدة

نشرت اليوم الجمعة الموافق 18 يونيو 2010م … بجريدة الأهرام المصرية … العدد الأسبوعي

تحت عاموده .. هوامش حرة

________________________________________________________

هيا بنا لقراءة القصقوصة … و في ختامها ربما يكون لنا و لكم تعليق

_________________________________________________________

في مصر الآن صورتان متناقضتان لا شئ يجمع بينهما علي الاطلاق …………

الصورة الأولي هي صورة السادة الوزراء وهم يجلسون في الصفوف الأولي في الاجتماعات الرسمية أو المناسبات الخاصة و كأنهم في معرض للأزياء  حيث الملابس الأنيقة و الابتسامات العريضة و الإحساس الغريب بالسعادة و الهدوء النفسي ..

الصورة الثانية كنت أراها كل يوم وأنا أخترق شارع قصر العيني حيث يتمدد العمال مع أطفالهم علي أرصفة مجلس الشعب وأمام مبني مجلس الوزراء وهناك من اختار مجلس الشوري‏..‏

سيارات السادة الوزراء ومواكبهم تلقي غبارها كل صباح علي العمال النائمين علي الأرصفة وكأنها لا تشاهد أحدا صورة لم نشاهدها من قبل حيث تتجمع فئات متنوعة من العمال الذين طردتهم الحكومة من مصانعهم وأعمالهم وألقت بهم في متاهات المعاش المبكر‏..‏
هناك جانب آخر يبدو مع الصورتين تستطيع أن ترصده بدقة وهو عامل الوقت‏..‏

فلا أحد يحسب الزمن‏,‏ لا الوزراء العابرون ولا العمال النائمون‏..‏

كم من الوقت قد مضي علي هذه الصور الكئيبة‏..‏ إحساس غريب بالزمن حين يموت بين سلطة لا تشعر بما حولها‏..‏ ومواطنين أصبح الزمن لا يعني لهم شيئـا أمام تكرار الهموم والأزمات وضياع الأحلام وسنوات العمر‏..‏
هناك انفصال شبكي شديد بين الدولة والمواطنين‏..‏ بين الحكومة والشارع‏ ….

وهذا الانفصال ترك تلالا من الضباب الكثيف حيث تندفع السيارة بكامل سرعتها إلي المجهول لأن الجميع فقد القدرة علي أن يري أو يسمع أو يتكلم‏..‏

أكاد أجزم إن الحكومة أبعد ما تكون عن هموم الشارع المصري‏,‏ وان السادة المسئولين يشعرون بسعادة كاملة في مكاتبهم وأفراحهم ولياليهم الملاح‏,‏ فقد رتب كل مسئول منهم حياته ومستقبل أبنائه وكأن هذا هو مسئولية المنصب ودوره في الحياة‏..‏ وهذا الإحساس الغريب يجعل المسئول يهرب من كل شيء‏,‏ يغير حالته النفسية والمزاجية‏,‏ انه يشاهد كل ما يملأ نفسه بالراحة والسعادة وليس لديه استعداد أن يسمع كلاما يغير مزاجه أو يشاهد صورا تكدر عليه يومه السعيد‏..‏ إن حوله مواكب من المستفيدين من الموظفين واللصوص وتجار الأراضي والسماسرة وأرباب السوابق وأعضاء مجلس الشعب والإعلاميين والصحفيين وحين يطل النهار تبدأ جلسات النميمة وحفلات نفاق وتأليه وأحاديث عن شعب لا يقنع‏..‏ وبطون لا تشبع‏..‏ وحين يأتي الليل تضيء الأفراح ويجلس المسئولون معا يتبادلون أنخاب الزواج السعيد وربما الطلاق أيضا‏..‏ وأمام الأضواء المبهرة لا احد يري مشاكل الناس وكيف تتسلل مشاكل الغوغاء إلي مواكب الكبار وأفراحهم السعيدة‏..‏
لا يخلو يوم في حياة كبار المسئولين في المحروسة من مؤتمر أو مهرجان أو احتفالية كبري‏..‏ ولا يخلو مساء من فرح أو عيد ميلاد أو اجتماع للونز أو الروتاري‏..‏ يواكب هذا كله احتفال غنائي يشدو فيه أبو الليف بأحدث أغانيه ويغني فيه الجالسون بحبك يا حمار‏,‏ أو تظهر أمامهم علي الشاشات مطربة لبنانية وتحت أقدامها مليون جنيه من ملايين الخصخصة وديون اتحاد الإذاعة والتليفزيون التي تجاوزت عشر مليارات جنيه‏..‏ وحين ترتفع حرارة الجو وتلقي السحابة السوداء غبارها علي القاهرة الساحرة تنتفض مواكب المسئولين وتنطلق في رحلات مكوكية في مهمات عاجلة للخارج لإنقاذ الموقف الاقتصادي وتمويل عجز الميزانية‏,‏ وربما تشهد هذه الرحلات عمليات لشد الوجه وشد الحيل وإعادة الشباب الذي رحل‏..‏ خلف هؤلاء المترفون الجالسون علي الكراسي ينفقون مئات الملايين‏,‏تجد ملفات غاية في الخطورة لا أحد يقترب منها حتي أكلتها الفيران في غياب أصحاب القرار والسلطان‏..‏
‏*‏ تجد فضيحة دولية حول ملف مياه النيل وأن‏80‏ مليون مصري مهددون بالموت عطشا رغم أن تحت أقدامهم نهرا كان يقال في العصور القديمة أنه يأتي من الجنة‏..‏ أمام الثقة العمياء والإهمال الجسيم وعدم الجدية والتكاسل أصبحت مصر مهددة بكارثة‏..‏ الغريب في الأمر أن كل الناس يتحدثون عن كارثة قادمة‏,‏ ولكن السادة المسئولين كعادتهم لا يصدقون ما يقال بل أنهم يتحايلون علي الحقيقة ويظهرون للشعب أن القضية ليست بهذه الخطورة رغم أن الموت علي الأبواب‏..‏ تركنا ملف مياه النيل سنوات طويلة أمام مسئولية قومية وتاريخية كرسنا لها كل الوقت وهي توفير الغاز لإسرائيل‏..‏ كنا نقدم الغاز للصهاينة وهم يدبرون المؤامرات لنا حول مياه النيل‏,‏ كنا نضيء بيوتهم بدماء شهدائنا وهم يسممون لنا مياه النهر الذي نعيش عليه‏..‏ كنا ندير لهم اللقاءات والمفاوضات في شرم الشيخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb